مر علينا ما يشارف العام من الزمن و نحن، كمجتمع
يمني نعاني من وضع مترد.. ان ما اقصدة بمتردٍ هو تردي جميع اسس الحياة و ما تستقيم
عليه.. ينكر الكثير ممن لا يعني لهم الامر شيء حقيقة ما يقوم به الشباب و ما
ينادون به.. ينكر الكثيرون ان للشباب الحق في المطالبة بحياة كريمة و فرص افضل..
لا يعلمون ان ما يمر به الشباب من مراحل محتومة المصير الى حد ما هي تلك المراحل
المعنية بالتحصيل العلمي و ان حرم منها الكثير .. و لكن و ان حالف الحظ
بعض من الشباب لاستكمال التحصيل العلمي و انتهى من المرحلة الجامعية فإن ما ينتظرة
هو المجهول.. لا يخرج اي منهم الى طريق معروف او الى مقصد معلوم.. و ان كانت
الفرصة سانحة و عثر الخريج على عمل فالادهى و الامر في الامر ان العمل الذي عثر
عليه لا يمت باي صلة لا من قريب و لا من بعيد بمجال التخصص... و هذه من المفارقات
العجيبة التي لا توجد الا في بلاد العرب اوطاني ... المواطن العادي و البسيط و
الذي من المفترض ان يتمتع بادنى ما يمكن الحصول علية من حقوق الانسان فانه لا يرنو
اليها، بل لا يعلم ما معنى حقوق انسان.. لم يعد الناس يستشعرون وجود كهرباء ، و
التي في كثير من الدول لا يتكلم الناس عنها كونها شيء محتوم.. اصبح شغلنا الشاغل
في عاصمة بلدنا الحبيب هي الاسس الاولى التي تستقيم الحياة بها، ماؤهم و كهرباؤهم
و هاتفهم و بترولهم و كل شيء يترفع اي مواطن في اي دوله اخرى ان يمرره حتى لى
باله. المواطنون يعانون من ترد في الخدمات التعليمية، الصحية، الاقتصادية، الاجتماعية
، السياسية و حتى العسكرية منها. الاطفال في وسط هذا البرد القارس يخرجون الى
الشوارع ليسألوا الناس مالا، لا يرحم البرد من الناس احدا فكيف باطفال لم يتجاوزوا
عقدهم الاول او اكثر في وسط هذا البرد، اي حكم و اي حكومة تسمح لاطفال بالتسول و
العيش في الشوارع بهذه الطريقة... أي منطق نعيش فيه و غابة نسكنها هذه التي تمجد و
تسيد قانون الغاب و ان الكثرة تغلب و ان كانت على باااطل. و ان الرجل يتبع شيخ
قبيلتة اعلى حق كان ام على باطل...ان الامور التي استفزت قلوب الناس كثيرة و ان
الظلم اذا زاد انفجرت به سرائر الناس و ظواهرهم. و لم لا يسمحون لهم بالبوح بما
تخفية صدورهم ؟؟ايكون جزاء من قال كلمة الحق ان يقطع لسانة او يقطع راسة.. اكان
ذنبة ان حمل في جيب معطفة، الذي بالكاد يحمية من برد الشتاء في اوقات الظهيرة و
يحمل فيه بسكوتا و عصيرا ليسد به رمقة ... يالهذا السلاح النووي الفتاك الذي سيهدم
به قوام دولة.. ان المناظر التي نراها و تتكرر تقض المضاجع و تثير الاسئلة و تجعل من
ليس لدية احساس يشعر بهم و تفيض اعينة بالدمع. و كلما ظهر على الافق نور و قلنا
ربما تنفرج تتكدس السحب لتغطي ذلك النور و تشعر الناس مرة اخرى بالكآبة و
الكدر....فإلى متى يبق مغشيا على اعين من لا اعين لهم و مقفلة هي قلوب من لا قلوب
لهم؟؟؟!!!! الى اجل قريب ان شاء الله...
الأحد، 25 ديسمبر 2011
Still life, but in Yemen
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق